ميليشيا سيد الشهداء واستراتيجيا عزل العراق والشيعة
تسعى ميليشات ايران لنشر الكراهية ( العقائدية) بين العراقيين الشيعة والولايات المتحدة الامريكية، عبر سياسات منتظمة في استراتيجيا مدروسة بعناية، تعتمد الخطاب الديني مثل ( امريكا الشيطان الأكبر) وتضخيم الأخطاء الامريكية ( وما أكثرها واشنعها) وتلفيق الاكاذيب احيانا اخرى!
خلال معاركنا الوجودية مع الارهاب الداعشي التكفيري، كانت الولايات المتحدة اهم حليف للعراق في تلك المعارك، ويمكن القول لولا الدعم الامريكي لكانت خسائرنا مضاعفة، لكنهم كانوا يبالغون في الدعم الايراني الذي لا يمكن انكاره، ويعمدون لاختلاق الاكاذيب ضد الامريكان، مثل اكذوبة ان الامريكان يقدمون الدعم للدواعش عبر الهلكوبترات، هذه الكذبة التي نفاها السيد هادي العامري وهو شخصية محورية في المعارك ضد داعش.
ميليشيا كتائب سيد الشهداء التي تعرف بحماقة قادتها، حتى ان الإيرانيين وعلى رأسهم الجنرال قاسم سليماني كانت لهم اعتراضات كثيرة على حماقات قياداتهم التي كلفت مئات الشباب الأبرياء ضحايا بالمجان في معارك غير مدروسة، وتعرف هذه الميليشا بين فصائل الحشد بانها محرقة للشباب الابطال المغرر بهم ممن ينتمون لها.
تتجاوز هذه الميليشيا الحدود العراقية مخالفة بذلك قوانين الدولة، وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، لتقاتل دفاعا عن نظام البعث في سوريا، فلما تعرضت لضربة من ارهابيي داعش تسببت بمقتل عدد من عناصرها، اخترعت كذبة ان الامريكان قاموا بقصف الحشد الشعبي.
واصدرت بيانا تسوق فيه الاكاذيب لتبرر جرائم ارهابية يخطط لها قادتها في الاعتداء على القوات المشتركة او السفارة الامريكية في بغداد.
كان موقف رئيس الوزارء واضحا وشجاعا في تكذيب هذه الدعاية المغرضة، وإعلان ان اي مقاتل خارج حدود العراق لا يمثل الحشد، وان هذه الأكذوبة لا اصل لها، لان الامريكان لا ينفذون اي عملية جوية الا بالتنسيق مع الحكومة العراقية.
اليوم نشرت وكالة اعماق الداعشية فيديو يثبت ان هذه الميليشيا كانت تقاتل الدواعش في سوريا وداعش هم من نفذوا العملية!
مشروع الميليشات في شيطنة امريكا لا يهدف للحد من الهيمنة الامريكية على العراق كما يروّجون كذبا اطلاقا، بل تسعى لشلل الإرادة السياسية للعراق، وعزل الشيعة العراقيين، لتكون ايران وحدها المفاوض الرسمي نيابة عن شيعة العراق كما شيعة لبنان واليمن والبحرين والسعودية وسوريا، وكأن الشيعة قطعان من الغنم لا هوية لهم ولا وطنية ولا مصلحة خارج إرادة المرشد الايراني واستراتيجيا المقاومة والممانعة الايرانية.
ينبغي الحذر ليس من هؤلاء المرتزقة العملاء فحسب، بل ينبغي الحذر اشد الحذر من بعض الكتاب والصحفيين والاعلاميين المرتزقة والعقائديين الذين يروّجون هذه الأكاذيب، ويحرضون الرأي العام عبر الاكاذيب والخداع واستغلال مشاعر الناس البسطاء لما وراء هذه الإشاعات من مخططات اجرامية متوقعة.
الامريكان لم يدخلوا العراق محتلين الا بالتنسيق مع ايران وحلفائها ومرتزقتها، وهذا ما لا تنكره ايران، ومنذ احتلال العراق للان فان الإيرانيين اكبر المستفيدين من الهيمنة على العراق، بينما الخاسر الأكبر هم العراقيين والشيعة خصوصا، الذين وقعوا ضحية الاحتلال والارهاب التكفيري ونهب الاحزاب الدينية الموالية لإيران ومرشدها الاعلى، بعد ان كانوا اكبر ضحايا صدام ونظام البعث المجرم.
نحن لا نريد عداء مع ايران ولا مع امريكا، ولكن في الوقت نفسه لا نريد ان يكون بلدنا مسرحا لحرب مصالح ونفوذ للامريكان والايرانيين وحلفائهم واعدائهم، وكل ما نريده هو ان نعيش بسلام ومحبة ونبني بلدنا كما سائر الشعوب والدول، ونحتفظ بعلاقات اخوية متميزة مع جيراننا الإيرانيين مبنية على الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، وهذا هو المعيار الذي نريده مع دول الجوار الاخرى فضلا عن الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي.

الفيديو: وثائق بالفيديو تثبت كذب ميليشيا كتائب سيد الشهداء .

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي